الشيخ الأميني
268
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وسابغة تحكي الغدير وأبيض * يباريه مرهوب السنان طويل فجدّل من فوق الجياد جيادها * فخيل وقوم جفّل وقتيل فكم جافل في ظهره صدر ذابل * وكم قاتل بالمشرفيّ قتيل فجاشت جيوش المشركين وفوّقت * إليهم نصول ما لهنّ نصول ويمّمهم يمنى ويسرى وقلبه * صبور وللخطب الجليل حمول وكرّ وفرّ القوم خيفة بأسه * كأنّ عليّا في الصفوف يجول فلمّا تناهى الأمر واقترب الردى * وذلّ عزيز واستعزّ ذليل فمال عليه الجيش حملة واحد * فبيض وسمر ذبّل ونصول ففرّقهم حتى تولّت جموعهم * كسرب قطاة غار فيه صليل رموه بسهم من سهام كثيرة * فلم يبق إلّا من قواه قليل فخرّ صريعا ظاميا عن جواده * فأضحت ربوع الخصب وهي محول وراح إلى نحو الخيام جواده * خليّا من النّدب الجواد يجول برزن إليه الطاهرات حواسرا * لهنّ على المولى الحسين عويل فلهفي وقد جاءت إليه سكينة * تقبّل منه النحر وهي تقول أبي كنت بدرا يرشد الناس نوره * فوافاه في بدر الكمال أفول وكنت منارا للهدى غاله الرّدى * فلم يبق للدين الحنيف كفيل أبي أنت نور اللّه أطفئ نوره * ولكن إلى اللّه الأمور تؤول فيا دوحة المجد الذي عندما ذوت * تصوّح نبت العزّ وهو محيل يعزّ على الإسلام رزؤك سيّدي * وذلك رزء في الأنام جليل ووافت إليه زينب وهي حاسر * ودمعتها فوق الخدود تسيل فلاقته من فوق الرمال مرمّلا * سليب الرّدا تسفى عليه رمول فقبّلت الوجه التريب وأنشدت * ومن حولها للطاهرات عويل أخي ضيّعت فينا وصايا محمد * وأرداك بغضا للنبيّ جهول أخي ظفرت فينا علوج أميّة * وسادت علينا أعبد ونغول